محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
35
رسائل المحقق الكلباسى
انه عجيب حيث إن الحكم بنزح الجميع فيما عدا الخمر بواسطة قضيّة التشبيه فيما ورد في الاخبار من أن كل خمر ليس على ما ينبغي وامّا الايراد بان الاطلاق أعم من الحقيقة فهو مردود بأنه ان كان المقصود ان الاطلاق اعمّ من الحقيقة عقلا فهو غير مستلزم لها عقلا فهو غير مستلزم لها عقلا فهو مسلم لكن لا جدوى فيه لكفاية ظهور الاطلاق في الحقيقة كما هو الحال في ظهور الاطلاقات في بعض الافراد والأظهر الظهور كما يظهر مما تقدّم في ظهور الاستعمال في الحقيقة لكن غلبة المجاز مقدّمة على ظهور الاطلاق في الحقيقة لتقدّم الظن الشخصىّ على الظن النوعىّ كما تقدّم من تقدّم غلبة المجاز على ظهور الاستعمال في الحقيقة لكن الاستدلال المذكور مردود بان الاشتراك اللفظي لا يقضى باطراد احكام الخمر في سائر المسكرات إذ الظاهر من الخمر في تعليق الاحكام عليها انما هو العصير العنبي من باب ظهور المطلق في بعض الافراد ان كان الغرض الاشتراك المعنوىّ وان كان الغرض الاشتراك اللفظي فلا مجال لاطراد جميع احكام العصير العنبي فيما عد الخمر من المسكرات للزوم استعمال اللفظ المشترك في معاني متعدّدة ولا يذهب عليك ان مقتضى الاستدلال المذكور اطراد احكام الصّلاة في الطواف بواسطة الاشتراك المستفاد من الحديث المعروف الطواف بالبيت صلاة وربّما مثلوا بهذا الحديث في باب تعارض الأحوال لتعارض الاشتراك والنقل وفرعوا عليه اطراد احكام الصّلاة في الطواف على تقدير النقل بخلاف الاشتراك وربما ذكر بعض الفحول انه على تقدير الاشتراك بكون اطراد احكام الصّلاة في الطواف من باب المشابهة وعجيب إذ بناء علي دلالة النصّ علي الاشتراك يكون النصّ بيانا للامر اللغوي واين هذا من بيان الحكم الشرعي المنوط بإرادة المشابهة وعلي اىّ حال ما ذكر في التفريع المذكور عكس ما تقدّم في الاحتجاج لنزح الجميع فيما عد الخمر من المسكرات إذ المدار فيما تقدّم على اطراد احكام الصّلاة في الطواف والمدار هنا على عدم الاطلاق لو كان الغرض من النصّ اظهار الاشتراك وهو أقرب في الباب إلى صوب الصّواب مما تقدّم بلا ارتياب لكن دعوى الاطراد بواسطة النقل تندفع بأنه انما يتم لو ثبت تاريخ النقل وهو غير ثابت السّابع ان صاحب المعالم قد حكم في بحث الاستثناء المتعقّب للجمل المتعاطفة باختصاص اصالة الحقيقة اعني حمل اللفظ علي معناه الحقيقي بما بعد فراغ المتكلم عن الكلام وفوات وقت إقامة القرينة علي التجوز اعني بلوغ زمان الحاجة تمسكا بأنه لا نزاع في جواز تأخير القرينة عن وقت التلفظ بالمجاز بحيث لا يخرج